خالد رمضان حسن
24
معجم أصول الفقه
- فيكون الاجتهاد واجبا عينيا على المجتهد المسؤول على الفور في حق غيره إذا خاف فوات حادثة على غير الوجه الشرعي . . وفي حق نفسه إذا نزلت الحادثة به بهذا الشرط أيضا . - ويكون واجبا على الكفاية على المجتهد المسؤول في حق غيره من المجتهدين ، وأخصهم بوجوبه من خص بالسؤال عن حكم المسألة المطلوب بظهور الجواب والصواب ، وإن أمسكوا فإنهم يأثمون جميعا وإن أمسكوا مع التباسه عذروا ، ولكن لا يسقط عنهم الطلب . . ويسقط الوجوب عن الكل بفتوى أحدهم ؛ لحصول المقصود بها . - ويكون الاجتهاد واجبا كفائيا كذلك إذا تردد حكم بين مجتهدين مشتركين في النظر فيه ، ويكون وجوب الاجتهاد على كل منهما بالنسبة إلى الآخر وجوب كفاية ، أيهما حكم بشرطه الشرعي المعتبر سقط الوجوب عنهما ، وإن تركاه بلا عذر إثما . - ويكون الاجتهاد مندوبا للتوصل إلى حكم شيء بلا سؤال عنه ولا نزوله ، ليطلع على معرفة حكمه قبل نزوله . . . . ويكون الاجتهاد مندوبا إليه كذلك في حكم شيء سئل عنه ولكنه لم يقع . ويكون الاجتهاد حراما إذا كان في مقابلة دليل قاطع من نص أو إجماع ، فما دام قد وجد دليل شرعي قطعي فإن الاجتهاد لا يصح ويكون محرما ، ولذلك تقرر عند علماء الأصول : " لا اجتهاد مع النص " . فإن النص هو العمدة في بيان الحكم الشرعي ، وما عداه ساقط لا اعتبار له . وهذا ليس على إطلاقه ، فإن الاجتهاد مع النص لا يكون إلا إذا كان النص ظني وخفيت دلالته فحينئذ لا بد من الاجتهاد مع النص لفهم مدلوله . . وحل مشكله . . وتبيين مجمله .